الميرون المقدّس والزيوت المقدّسة

الزيارات: 1566


الميرون المقدّس

والزيوت المقدّسة
 
meirun
 
الأب هاني مطر الراهب اللبنانيّ
 

* مقدّمة
    
"أمّا اليوم، فيُحَتِّمُ هذا المجمع المقدّس على  كهنة الرعايا بوجوب

استعمال الزيت في المعموديّة ممَّا باركه السيّد البطريرك السامي

الاحترام، وأيضًا فإنّه ينبغي أن يتولّى البطريرك بنفسه دون غيره

عمل زيت الميرون المقدّس الّذي يُستعمل في التثبيت، وقد كان
 
تقديسه من قبلُ مخصوصًا على إطلاق الأحوال بالأسقف دون
 
سواه،كما هو مرسوم في كتاب الطقسيّات، وفي مجمع قرطجنّه

الثالث وفي مجمع طليطله الأوّل" (المجمع اللبنانيّ -1736. صفحة 46).

 
1- تاريخ استعمال الزيت وأنواعه

أ- مسحة زيت العهد القديم من الربّ، يأتي ذكرها 163 مرّة،
 
وتعني: التكريس، الإنارة، التقديس،الفرح (مَسَحَ داود ملكًا
 
بزيت الفرح)، الطراوة والرقّة والطيبة، المُلك والرئاسة

والنبوّة
(مَسَحَ موسى هارونَ أخاه بالزيت المقدّس)،
 
مَسْح الكهنوت بالزيت المقدّس!

ب- أمّا مسحة العهد الجديد (المسيح-الممسوح) فهي مسحة

فريدة من الروح القدس (لو 4: 18-19)،وقد ذكرها العهد
 
الجديد 11 مرّة! وترمز هذه المسحة بزيت الميرون

(أو التثبيت)إلى المسحة الّتي تعني ختم موهبة الروح القدس.

ج- أنواعه، في طقوس الكنيسة حاليًّا، ثلاثة: الميرون،
 
زيت العمادأو الموعوظين،وزيت المرضى للتوبة والشفاء.

 
2- كيف تُعَدُّ الزيوت وكيف تُقَدَّس؟ وأين توضع؟

  أ- الزيوت ترَكَّب بحسب بعض الطقوس الشرقيّة من زيت
 
الزيتون الصافي يُضاف إليه طيوب عديدة.لكنّ المجمع اللبنانيّ

(1736) أمر بأن يركّب فقط " من زيت الزيتون الصرف والبلسم

الخالص غير مدوفين بمزيج آخر أيًّا كان..." (صفحة 53).

     ب- يُقدّس الميرونَ البطريركُ شخصيًّا يوم خميس الأسرار،
 
ويوزَّع على سائر الأبرشيّات والرعايا، ويُحرَق الميرون
 
القديم (المجمع اللبنانيّ، صفحة 53).

     ج- يُحفَظ الميرون، تقليديًّا، مع كلّ شعائرالإجلال في موضع

أمينٍ في المقدِس، ويمكن أن يُضمَّ إليه زيت الموعوظين

(العماد) وزيت المرضى (التعليم المسيحيّ،1997، عدد 1183).


3- من يمَسَح الزيوت؟ من يخدم هذه الأسرار؟

       أ- خادم سرّ العماد يَمسَح زيت العماد، وهو نفسه من يَمسَح زيت 

       الميرون. قد يكون كاهنًا أو أسقفًا، في طقوسنا الشرقيّة.

              ب- خادم سرّ مسحة المرضى يَمسح زيت المرضى، وهو

عادة كاهن خادم للرعيّة.


4-رموز الزيوت

       أ-زيت العماد أو الموعوظين يرمز إلى إشراك المعتمد في وظائف

       المسيح الثلاث: النبويّة والكهنوتيّة والملكيّة.

       ب-زيت الميرون يوطّد النعمة العماديّة ويثبّتها ( 1يو 2: 27)

إذ هو وسم بالروح القدس لا يُنـزع أبدًا، ويُقدِّس المعمّد تقديسًا

 كيانيًّا كاملاً "بميرون المسيح الإله، رائحة الإيمان الحقّ العذبة،
 
طابع وملءِ نعمةِ الروح القدس".

       ج-زيت المرضى يُمنح لشفاء النفس والجسد، ويرمزإلى

النعمة الّتي ينالها المريض باشتراكه الطوعيّ في آلام المسيح

وموته، ومن الأفضل أن يُمنح كزادٍ أخيرمع سرّ التوبة والمناولة
 
الإفخارستيّة!
 


* الخلاصة:

"الزيوت" ترمز مباشرة إلى فعل الإيمان الّذي يوَحِّدنا بالله الثالوث!