افتتاح السنة الطقسيّة 2010-2011

الزيارات: 892
 
بدء السنة الطقسيّة المارونيّة
 
لمناسبة افتتاح السنة الطقسيّة المارونيّة السريانيّة الأنطاكيّة، في الأحد الأوّل من تشرين الثاني، في السابع منه، نبدأ بتمنيّاتنا الحارّة لكم جميعًا لسنةٍ ملؤها السلام والمحبّة، مجبولة بتعب الناس وعرقهم وعملهم. إنّنا نعيش أيّامًا صعبة على الصعد الدينيّة والإجتماعيّة والوطنيّة، وأصبحت الحياة بالنسبة للكثيرين مقرونةً بالمصالح الخاصّة، ويحسب الناس أنّهم قد قاموا بواجباتهم إذ نالوا أهداف غاياتهم.
لم يعد الربّ يسوع المسيح يشكّل قلب الحياة وشمسها، بل أصبح على هامش الحياة. لا نحسب له حسابًا يرتكز عليه، إذ هو شمس العالم ونورها. شموسٌ كاذبة كثيرة تضيء هذا العالم؛ لكنّ السنة الطقسيّة ترجعنا إلى البداية وإلى الجوهر والأساس لنضع المسيح مجدّدًا في قلب الأحداث، لا بل هو قلبها وجوهرها. السنة الطقسيّة تعيش حياة المسيح مرحلةً مرحلة، وعيدًا عيدًا، من البشارة به إلى ولادته حتّى الموت والقيامة والصعود وإرسال الروح القدس وعودته ثانيةً. نتمنّى لكم أن تعودوا وتركّزوا أفكاركم وصلواتكم وحياتكم الدينيّة على شخص المسيح وعلى صورة وجهه البهيّ في كلّ محطّات السنة الطقسيّة.
هذا ما أردنا أن نكتبه إليكم في هذه المناسبة العزيزة، عيد رأس السنة الطقسيّة، لنحفّزكم على اكتشاف وجه الربّ يسوع المسيح جماعيًّا وكنسيًّا، فتحتفلوا معًا بحضوره في وسط جماعته وشعبه المختار، وهو الّذي قال:"كلّما اجتمع اثنان باسمي أكون الثالث بينهما..."
أعاد الربّ يسوع أعياده عليكم بالخير والبركة والنعمة والسلام.
                                                   †المطران بطرس الجميّل
 
رئيس اللجنة البطريركيّة للشؤون الطقسيّة